السيد نعمة الله الجزائري
363
عقود المرجان في تفسير القرآن
للجواب عنها . « 1 » [ 22 - 24 ] [ سورة التكوير ( 81 ) : الآيات 22 إلى 24 ] وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ ( 22 ) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ ( 23 ) وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ( 24 ) ثمّ خاطب اللّه سبحانه الكفّار فقال : « وَما صاحِبُكُمْ » الذي يدعوكم إلى اللّه « بِمَجْنُونٍ » . ردّ لقولهم : « أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ » . « 2 » « وَلَقَدْ رَآهُ » ؛ أي : رأى محمّد صلّى اللّه عليه وآله جبرئيل على صورته التي خلقه اللّه عليها حيث تطلع الشمس وهو بالأفق الأعلى من ناحية المشرق . « بظنين » أي : ليس هو على وحي اللّه وما يخبر به من الأخبار بمتّهم . فإنّ أحواله ناطقة بالصدق والأمانة . ومن قرأ بالضاد ، فهو من الضنّ بمعنى البخل . أي : لا يبخل بالتعليم والتبليغ . « 3 » وعنه عليه السّلام : « وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ » في نصبه أمير المؤمنين عليه السّلام علما للناس . « بِضَنِينٍ » : ما هو تبارك وتعالى على نبيّه بغيبه بضنين عليه . « 4 » « بِضَنِينٍ » . نافع وابن عامر وعاصم : « بِضَنِينٍ » بالضاد . والباقون : « بظنين » بالظاء . « 5 » في مصحف عبد اللّه بالظاء . وفي مصحف أبيّ بالضاد . والفرق أنّ مخرج الضاد من أصل حافة اللّسان وما يليها من الأضراس من يمين اللّسان أو يساره ، وأمّا الظاء ومخرجها من طرف اللّسان وأصول الثنايا العليا . ووضع المصلّي أحد الحرفين مكان صاحبه مبطل للصلاة . « 6 » [ 25 ] [ سورة التكوير ( 81 ) : آية 25 ] وَما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ( 25 ) « بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ » : رجمه اللّه باللّعنة أو الشهب ، طردا من السماء . أي : ليس القرآن
--> ( 1 ) - تفسير النيسابوريّ 30 / 37 . ( 2 ) - مجمع البيان 10 / 677 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 573 . ( 3 ) - مجمع البيان 10 / 677 - 678 . ( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 408 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 574 . ( 6 ) - الكشّاف 4 / 713 .